الشيخ محمد الصادقي

318

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

ولوج الليل في النهار وعكسه وكأنما هناك عراك بين عسكر الليل والنهار ، والفتح والفلح لعسكر الليل أحيانا ولعسكر النهار أخرى . وفي الولوجين منظرا وواقعا آية لكروية الأرض ، وإلّا فليكن ليلا كله أو نهارا كله ! « وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ » إدارة لهما وسيرا كما سخر لإدارة الكون قدر ما قدّر . « ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ » دون من تدعون « وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ » وهو اثر على رأس النواة ، مثلا للصغر . إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ ( 14 ) . لا سماع لدعاء ممن لا سمع له كالأوثان ، والذي يسمع كالطواغيت ليس ليسمع إجابة ، ولو سمع ليس بامكانه إجابة ، ثم « وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ » « و » هنا « لا ينبئك » بهذه الحقيقة المرة « مثل » القرآن ونبيه « خبير » بواقع الأمور وعواقبها . [ سورة فاطر ( 35 ) : الآيات 15 إلى 26 ] يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ( 15 ) إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ